الأنساب الفكرية للأدب الإفريقي .. تعرف الذات ما بعد ...الاستعمار مقابلة مع سيمون جيكاندي

الأنساب الفكرية للأدب الإفريقي .. تعرف الذات ما بعد الاستعمار

مقابلة مع سيمون جيكاندي

 

أسيل عزيزية

مترجمة أردنية

 

ترتبط اللحظات العظيمة في الأدب الإفريقي بأزمات وجودية تدفع الأفارقة لإعادة تعريف ذواتهم في العالم. 

ويرى البروفيسور سيمون جيكاندي(*): إن مستقبل الأدب الإفريقي هو نتيجة حتمية للتحولات المستمرة في معنى أن تكون إفريقيا في عصر العولمة، حيث لم تعد الهوية محصورة في مكان واحد. 

وكذلك لا يمكن اعتبار الأجيال الأدبية على أنها كيانات متصارعة بل هي علامات تدل على التحول، وتدل على مشروع تربوي مستمر، فكل جيل يعيد تخيل إفريقيا الخاصة به انطلاقًا من تجاربه وزمانه ومكانه، ومنهاكتابات دامبودزو مارشيرا التي كانت شيئًا جديدًا بالأمس، واليوم أصبحت جزءًا من التراث الذي يتفاعل معه الجيل الجديد، أما بالاقتباس والنهج، وأما بالمعارضة.

 

-من أين أتى الأدب الإفريقي وإلى اين يتجه، وهل يمكن التكهن بمستقبله؟

* يرى جيكاندي من خلال أبحاثة المستمرة الطويلة أن الأدب الإفريقي ارتبط دائمًا بنوع من الأزمات، ليس بالضرورة أزمة سياسية أو اقتصادية، بل أزمة ظاهرية حيث يطرح الموضوع الأفريقي على نفسه سؤالاً: ما معنى أن تكون أفريقيًا، في لحظة ما، في زمن ما. 

ويضيف أن مستقبل هذا الأدب سيكون مدفوعًا بالتغيرات الديناميكية والمستمرة للغاية التي تحدث فيما يتعلق بما يعنيه أن تكون أفريقياً في هذا العالم.

فالأفارقة لم يعودوا محصورين في أماكن محددة، بل هم يعيشون في جميع أنحاء العالم الآن، ولهذا سيكون الآدب الإفريقي في المستقبل محاولة للاستجابة لما سيكون عليه ذلك المستقبل. ويمكنني التخيل أنه سيكون مستقبليًا في الواقع، ليس بالضرورة من ناحية فكرة الخيال العلمي المستقبلي، بل مستقبليًا بمعنى أنه لم يعد مهتماً بالحاضر أو الماضي، وإنما بدأ يتخيل فضاءً اوسع في المستقبل.

وعلى كل جيل أن يتخيل أفريقيته الخاصة، ويكون لديه مفهومه الخاص عن إفريقيا، وتجاربه الخاصة فيها، فإفريقيا اليوم (دال عائم) تختلف دلالاته باختلاف الأماكن والأزمنة، فمثلًا: تصور الإفريقي الذي يعيش في لندن للموطن يختلف تمامًا عن تصور نظيره الذي يعيش في ألاسكا، وعلى كل جيل أن يقدم منظوره الخاص لإفريقيا التي يعيش فيها ويختبرها.

 

يُعتبر سيمون جيكاندي من الأجيال المحظوظة التي عاصرت الجيل الأول من الكتاب الأفارقة، مثل: تشينوا آتشيبيونغوغي واثيونغو وولي سوينكا، وكانت تتشكل وجهات نظرهم حول الأدب أو اللغة، وحول الحياة بشكل عام من خلال تجاربهم الخاصة، كيف يمكن أن نفهم تلك التجارب؟

  • المؤسسة الأهم بالنسبة لهم كانت المدرسة الاستعمارية والجامعة وقد تعلموا الكتابة من خلال معلمين بريطانيين، لكن الجيل الذي تلاهم نشأ في حقبة ما بعد الاستعمار، وكانت تلك العلاقة القديمة مع بريطانيا قد تغيرت وأصبحت جزءًا من ذاكرة الكتّاب وليس جزءًا من تجاربهم. 

وهنا لابد لكل جيل أن يحدد علاقته بماضيه، لأن الأجيال مشاركون في مشروع تربوي مستمر ومختلف، حيث يُعلّم كل منها الآخر بطرق مختلفة فهو حوار متواصل ما بين الماضي والحاضر. 

نعم، توجد روابط عدة في الحوارات عبر الأجيال وهذا الاتصال يأتي من عدة اتجاهات تترابط فيه تقاليد الكتابة بلحظات ثقافية محددة، ويمكن للقارئ رؤية هذه الصلة في كتابات السير أبولو كاجوا الذي كتب في عشرينيات القرن الماضي عن “عادات شعب الباغاندا” و “تاريخ ملوك الباغاندا”.

ومن أبرز ما يتعلق بهوية شعب الباغاندا، أسطورة كينتو، ولهذا وعندما يتحدث أحدهم عن كينتو فهويتحدث عن التقاليد لديهم حتى وإن لم يقرأ أعمال السير كاجوا فهذا نوع من الاتصال، وأصبحت جزءًامن تقاليد الشعب وتحديدًا في رواية جينيفر نانسوبوجا ماكوكبي “كينتو” وهي رواية تتسم بالأصالة.

الجميل في الأمر وجود العلاقات التناصية الفعلية بين أجيال الكتّاب، والتي تؤكد دائمًا أن الكتّاب هم أيضًا قراء. 

وبالنسبة للجيل الأحدث من الكتّاب الأفارقة الذين قرأوا لأجيال أقدم، فإنهم على دراية بالخطابات التي أطلقها هؤلاء الكتّاب. وإذا ما نظرت إلى رواية “غريسلاند” لكريس أباني، تجد أن الشخصية الرئيسية (إلفيس) تقرأ الكتب دائمًا، ومن الكتب التي تحبها هذه الشخصية هي روايات سيبرين إيكوينسي وأدب سوق أونيتشا. 

في الآونة الأخيرة، إذا قلبت الصحف الأفريقية، سترى اقتباسات لكتّاب لم يقرأوا لأولئك الروائيين. فقد كانت الأجيال الأقدم تقتبس من شكسبير حتى لو لم يقرأوا أعماله. فالأدب يخلق جمهورًا بالعادة،وهذا الجمهور بدوره يتبنى الأدب كأحد آليات تعامله مع الحياة، ويمكن للمرء أن يقول: إن الكتّاب الأفارقة منخرطون دائمًا في حوار مع الكتب التي قرأوها في المدرسة.

كيف ومتى ولماذا نشأت فكرة الأدب بالمعنى الحديث للكلمة في أفريقيا.

  • يأتي الأدب من مصادر عديدة، على سبيل المثال، في ثمانينيات وتسعينيات القرن التاسع عشر، كانت فكرة الأدب في إفريقيا تُروّج من قبل أشخاص عادوا من الشتات الإفريقي مثل ألكسندر كروميل، الذي كان قسيسًا أمريكيًا من أصل إفريقي أصيب بخيبة أمل في الولايات المتحدة وانتقل إلى ليبيريا، وإدوارد ويلموت بلايدن الذي وُلد في جزر العذراء لكنه انتهى به المطاف في سيراليون وليبيريا. 

كلاهما عمل في التدريس في كلية ليبيريا، والطريف أن لا أحد يتحدث عن ليبيريا في الأدب الأفريقي هذه الأيام، لكن كلية ليبيريا في تسعينيات القرن التاسع عشر كانت الأولى التي حاولت تعزيز الأدب،والذي كان يُنظر إليه وقتذاك على أنه مشروع حضاري.

وإذا انتقلنا إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، سنجد جيلا من الأفارقة الذين كانوا يطلقون على أنفسهم اسم “الأفارقة الجدد”، كانوا يقيمون في جنوب إفريقيا، ومنهم: توماس موفولو، وسول بلاتي، ودلومو، وبيتر إبراهامز، جميعهم تأثروا بالمدينة، كانوا يتخيلون موضوعات أفريقية جديدة. ومن أقدم روايات المدينة الأفريقية، رواية “مأساة أفريقية” لـ آر دلومو، التي نُشرت عام 1928، وهي تعكس تقليدًا كاملًا من الروايات الناشئة في المدينة.

إن الأمر المهم الذي حدث في الخمسينيات هو تأسيس الأدب مؤسسيًا من خلال الجامعة، وإنشاء كليات، مثل: ماكيريري، وإيبادان، وجامعة غانا، وغيرها، كان الأمر في غاية الأهمية لأنه وللمرة الأولى يذهب جيل إلى الجامعة لدراسة الأدب ويبدأ في الكتابة. 

وهذا الأدب مختلف لأنه مؤسسي، لذا كان هناك أمران مهمان يحدثان في الخمسينيات: أولاً: إنشاء الجامعة، وثانيًا: عملية التحرر من الاستعمار، والتي خلقت أفقًا جديدة من التوقعات وانتجت كتّابًا لم يعودوا مهتمين بالعلاقة القديمة مع أوروبا بل أصبحوا يحاولون تخيل هذا الفضاء الجديد لمرحلة ما بعد الاستعمار.

 

تطور الأفكار والكتابة الأفريقية 

قبل ظهور دور النشر الكبرى، كانت الصحف في مثابة مختبرات أولى لنشر أعمال كتّاب، مثل:توماس موفولو على حلقات، واستضافت نقاشات نقدية مبكرة حول طبيعة الأدب التخيلي. 

وكانت المطبعة، التي جاء بها المبشرون لأغراض دينية، هي الأداة التي مكنت الأفارقة من خلق مساحة للتعبير عن الذات، ومن المؤكد هنا أن الأرشيف ليس مجرد مستندات قديمة، بل هو مكان نكتشف فيه كيف شكّل أسلافنا هويتهم بعيدًا عن الصورة النمطية للعقلية “المستعمرة”.

من الأزمة إلى الفرصة

شهدت المسيرة تحولات كبرى مرتبطة بالمؤسسات،ففي الخمسينيات، أدى إنشاء الجامعات، ومنها: (ميكريري وإيبادان) وعملية التحرر من الاستعمار إلى تأسيس أدب مؤسسي جديد.

وكان أحد أسباب ازدهار الكتّاب خلال الستينيات والسبعينيات هو اعتماد كتبهم في المناهج الدراسية، مما مكّن النشر المستقل من النجاح.

ثم جاءت أزمة الثمانينيات بانهيار البنى التحتية وهجرة المواهب، فبعد ازدهار الأدب في الستينيات وأوائل السبعينيات، حدثت في الثمانينيات “هجرة كبيرة” للمعرفة الأفريقية، حيث بدأ الكتاب والمثقفون بمغادرة أفريقيا، وأصبحت الجامعات في أزمة. واختفت دور النشر تختفي بين عشية وضحاها، مما أوجد فجوة بين الكتّاب وجمهورهم المباشر. 

ما حدث في الثمانينيات، أدى إلى نوع من الارتباك في المشهد الأدبي الإفريقي، وهذه هي الفترة مرت فيها سلسلة هاينمان للكتّاب الأفارقة بأزمة؛ كانت السلسلة في مراحلها الأخيرة، لكن هذه الأزمة نفسها ولّدت ظاهرة “الشتات الجديد”، الذي وسع بدوره المفهوم الجغرافي لإفريقيا وأنتج كتابًا من خلفيات هجينة. 

اليوم، تحللت احتكارية “حراس البوابة” التقليديين (دور النشر الكبرى) بفعل الرقمنة، مما أتاح مساحات نشر بديلة وجعل حراسة البوابة نشاطًا مشتتًا يتسم بالدمقرطة. وأوجد كتّابًا وسّعوا المعنى الجغرافي لأفريقيا.

 

كيف يمكن قراءة إشكالية الأدب الإفريقي بين القارة وأدب الشتات؟ وما هو الحل؟

من المؤكد أن هناك تفضيل غير عادل للأدب المنتج في الشتات، والذي يحظى بظهور أكبر بسبب قربه من المؤسسات الإعلامية الغربية، وهذا التمركز يهدد بتهميش الأدب المنتج محليًا داخل إفريقيا، رغم جودته وارتباطه بجمهوره. 

الحل، ليس في رفض أدب الشتات، بل في دفع النقاد والنشطاء لتسليط الضوء على الأدب المحلي عبر منصات أفريقية، والعمل على إيجاد قنوات تسويقية تمكنه من الوصول إلى قراء عالمين، كما حدث مع تشينوا أتشيبي، ولو اقتصرت رواية “Things Fall Apart” على القارئ في نيجيريا، لما أصبحت الكتاب الذي غير المشهد الكتابي الأفريقي والأدب العالمي. 

 

كيف يمكن فهم مراحل الأدب الإفريقي ما بعد تفكيك الاستعمار؟

هناك ثلاث مراحل مرّ بها الأدب الإفريقي

أولًا: مرحلة التحرر السياسي من الاستعمار في الستينيات. 

ثانيًا: حركات الدمقرطة التي كانت تدحض ديكتاتوريات ما بعد الاستعمار.

ثالثًا: وعد العولمة كمساواة، لكن الواقع أن الكاتب والمثقف الإفريقي حيثما ذهب، ما يزال يعيشون في هيكل تاريخي بُنِي ضد مصالحهم ووجودهم.

إن فكرة “يجب أن يسقط رودس” (Rhodes Must Fall)،(**) كان لها أثر كبير استثمر رودس الكثير من المال، من خلال استغلال الأفارقة والموارد الأفريقية، لبناء جامعات ومؤسسات، استبعدت الأفارقة عمدًا. 

والسؤال هنا، كيف لمؤسسة بُنيت على ثروة جاءت من استغلال العمل الأفريقي وتدمير حياة الأفارقة أن تستبعد الأفارقة عمدًا من هياكلها وحتى من نطاق الإنسانية دون أن تكون هناك عواقب؟ 

ان حركات تفكيك الاستعمار مثل: “Rhodes Must Fall”ليس كمسعى لإسقاط تماثيل فقط، بل كمحاولة جذرية لاستجواب المفاهيم والمؤسسات التي بُنيت على إرث استعماري غير معترف به، وهذه هي النقطة التي يغفلها بعض الناس عندما يعتقدون أن الطلاب يطاردون تمثالًا في مكان ما.

قد يبدو التمثال مجرد قطعة من المعدن أو الصخر، لكنه يرتبط بسلسلة من المفاهيم، و”رودس”، هو رمز لفكرة معينة عن إفريقيا والأفارقة. نحن نتحدث عن الأفكار التي عمل عليه “رودس”، وهي التي يجب أن تسقط!(*)

 

طريقة جديدة للتفكير

إنها طريقة جيدة للتفكير في الأمر، حيث تحدث جيكاندي في كتابه “العبودية وثقافة الذوق” عن تمثال آخر في أكسفورد، وهو الموجود في مكتبة كودرينغتون، (حتى وقت قريب)، ولم يذكر أحد حقيقة أن كودرينغتون، الذي تبرع بتمويل المكتبة، جمع معظم ثروته كمالك لمزارع في بربادوس وبعض الجزر الأخرى في الكاريبي، وأن أمواله جاءت من العمل الأسود.

كل ما نراه في مكتبة القانون الشهيرة هذا هو تمثال لكودرينغتون يرتدي زي عضو في مجلس الشيوخ الروماني مع توجا، لكننا لا نسأل من أين جاء كل هذا المال. 

إن ما يحاول قوله في كتابه بشكل عام هو أنه عندما نتحدث عن الامتياز الحديث، وعن الذوق والثقافة ومؤسساتها، يجب أن نربطهم بمصادر الأموال التي جعلت كل هذه الأشياء ممكنة. 

هذه إحدى طرق لفت الانتباه إلى مفارقات الحداثة وإجبار الغرب على الاعتراف بتاريخه المدفون،فالموضوع ليس بشأن التماثيل، بل بالفكرة والأثر لهذه التماثيل وقول هذه الأشياء هي إحدى طرق تفكيك الاستعمار. 

إن تفكيك الاستعمار هو الرغبة والقدرة على القول والتحدث عن كيف تستخدم المؤسسات المفاهيم لمقاومة الاعتراف بجماعات معينة، أو حتى بالإقرار بوجود أشخاص معينين، بشكل مستمر. 

دور النساء

في هذا السياق، برز دور النساء، اللواتي استغللن التقنيات الرقمية الناشئة لإنشاء مساحات نشر ومهرجانات مستقلة، بعد أن استبعدهن النظام الأبوي السائد لسنوات. لم تشكل التقنية الفكر بقدر ما وفرت آليات جديدة للتفكير، وهو ما أعاد إحياء فنون مثل الشعر وخلق جماهير جديدة. ومع ذلك، يحذر من إهمال التراث الأدبي المكتوب باللغات الأفريقية، والذي ما يزال حبيس الأرشيفات.

لقد كان ظهور النساء كفاعلات في النشر وكاتبات هو الذي غير الأمور، وكانت إحدى طرق التفكير في مفارقة استبعاد النساء من النشر، وعندما تتم قراءة تاريخ سلسلة الكتّاب الأفارقة، لاستخدام مثال بارز، يتم تقديمه على أنه تاريخ لرجال أبطال أوجدوا هذا الأدب من خلال اكتشاف رجال آخرين أبطال ككتّاب. 

وكان وجود النساء محدودًا للغاية سواء ككاتبات أو ناشرات، وكان الأشخاص المستبعدون لديهم أيضًا قدرة على أن يكونوا أكثر إدراكًا للفرص الجديدة، وهذا ما حدث مع التحول غير المتوقع في التكنولوجيا نهاية القرن العشرين. 

عمل الإنترنت، الرقمنة على إتاحة فضاء ومساحات لتنظيم نشاطاتهم، وهي مساحات بديلة مستقلة للتعبير عن الذات. 

والمشكلة أن الكتّاب الأوائل كانوا يكتبون باللغات المحلية، وكانت أعمالهم هي الأكثر تأثيرًا في خلق جمهور قارئ أفريقي، وأن كل ثقافة أو مجموعة لغوية في أفريقيا لديها نصوص تأسيسية باللغة المحلية، لكن القليل من هذه النصوص يمكن الوصول إليه، لهذا نحتاج إلى استعادة هذه النصوص.

 

أصول الأدب الأفريقي وتشعباته 

تبقى الرحلة عبر أصول الأدب الأفريقي وتشعباته تؤكد أن هذا الأدب هو مشروع قيد البناء. فالأجيال تتعاقب، والأزمات تخلق فرصًا جديدة، والتقنيات تعيد تشكيل المشهد. 

وان التحدي الأكبر هو الحفاظ على حوار حي بين كل هذه الأقطار مع مقاومة المركزيات القديمة والجديدة، وأن تبقى أصوات القارة، في داخلها وخارجها، تسمع وتُرى على قدم المساواة.

 

 

 

ترجم بتصرف عن:

https://brittlepaper.com/2020/09/the-genealogies-of-african-literature-an-interview-with-prof-simon-gikandi/

 

(*) سيمون جيكاندي بدأ العمل مع دار “هاينمان” ودور النشر الأخرى عندما كان طالبًا في السنة الأولى بجامعة نيروبي، وعمل مع عدة دور نشر. طور علاقاته بها جيدا، وبدأ في قراءة المخطوطات وإعداد التقارير عنها،حصل على منحة من المجلس الثقافي البريطاني. وبمجرد أن أنهى دراسته، لم يرغب في العودة إلى النشر، لم يكن القرار صعبًا لأنه بحلول الوقت الذي أنهى فيه دراسته في منتصف الثمانينيات، كانت صناعة النشر تمر بأزمة،كانت “سلسلة الكتّاب الأفارقة” قد توقفت، وتم شراء “هاينمان” من قبل شركة متعددة الجنسيات تهتم بمجالات أخرى.

 

(**) يعتبر “رودس” رمزًا للفكر الاستعماري والتوسع الإمبريالي في إفريقيا، خاصةً بالنسبة لـ سيسيل رودس الذي أسس مستعمرة روديسياالبريطانية، حيث ترتبط فكرته بـ الاستعمار الأوروبي، وسعيه لتوسيع الحكم البريطاني في القارة، وخططه الاقتصادية ، وسيسيل رودس: كان شخصية محورية في تأسيس شركة بريتيش ساوث أفريكان والتي فرضت سيطرتها على أجزاء كبيرة من إفريقيا.